|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله
وصحبه أجمعين أما بعد
فقد
قرأت مقالاً صحفياً
(
نشر في جريدة البيان على حلقتين بتاريخ 7 و 8/12/2003م)
للأخت
: ميساء راشد عنوانه ( للمنقبات فقط ) وفيه تناقش برنامجاً أذيع في
إحدى
القنوات الفضائية حول ( استخدام النقاب لأغراض خاصة تمس المجتمعات
) وكان موقف
الأخت
ميساء موقف العدل في أن الشذوذ لا حكم له ، ومع ذلك فإن محاولة
الحط من
المتحجبات ، وإلزاق التهم بهن ، وأن حجاب البعض ما هو إلاّ قناع
على وجوه المجرمات!!،
كل هذا والله ليس حكاية لواقع يتحتم قبوله ، ويستحيل على العقل
دفعه ، وإنما
المراد
الحرب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في شرعٍ شرعه الله تعالى على
لسان
رسوله
صلى الله عليه وسلم ، فذهبوا إلى تلك الطرق الملتوية للصد عن سبيل
الله تعالى، وهذه من وسائل أهل الباطل في رد الحق بتشويهه وإظهاره
بصورة تمجها العقول
والأنظار والأسماع ! ، ألم تر كيف وصف فرعون دين موسى عليه السلام
ودعوته)
:
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ
أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي
الْأَرْضِ الْفَسَادَ) غافر:(26)،
وهو المفسد لا غيره
.
وكذلك
اليوم ومن قبل ومن بعد ! ، دعاة انخلاع المرأة من جلباب الحياء
يزعمون أن الحجاب ( فساد في الأرض ) وأنه ( كبت للحريات ) وأنه (
تشويه لصورة المرأة ) وغيرذلك من الدعاوى التي تناقض المعقول
والمنقول
! .
ولله
الأمر من قبل ومن بعد ، وكلما حميت النار على الذهب ازداد صفاءً
ونقاءَ ،وكلما تحرك السيل وتضاربت أطراف شعابه ذهب الزبد جفاءَ ،
وهكذا هم اليوم تتزايد دعواتهم القذرة لخلع المرأة من حجاب الحشمة
والنقاء ، ومع ذلك يأبى الله إلاّ أن يتم نوره ، فلا نزال نرى
النساء الطاهرات النقيات يُقبلن على الحجاب ويتمسكن به أشد التمسك
!! ، بل لا يزال يقبل على مركب النجاة للمرأة وهو ( الحجاب )
المئات من النساء اللاتي قاسين أشد الأحوال من التبرج والسفور
وويلاته ، والواقع يشهد بذاك أعظم شهادة
:
فلينظر
اليوم في ( حانات الزنى وكاسات الخمور)
.
و
لينظر إلى ( مسارح عرض الأزياء
. (
ولينظر
إلى أغلفة ( المجلات الماجنة.
(
ولينظر
إلى الأفلام الساقطة وللأسف (( العربية
!!! .((
هل
هذا هو عز المرأة وكرامتها حقاً ؟!
.
هل
هذه هي الحرية التي يسعى إليها أولئك الأوغاد سود الأكباد ؟!.
هل
الحرية أن : أن تتعرى فتفتن وتُفتن ؟!
.
هل
الحرية أن : أن تغترب عن أهلها بمفردها فتُبلى وتُمحن ؟!
.
أم
الحرية أن : أن تنادي مردة الإنس بجمالها وتقول : من يقوى على (
اغتصابي ) ؟!
أم
الحرية أن : تكون محل المساومة ، وتفاوت المقاييس أمام الملأ في :
جمال لونها
–
وطول قامتها – وأناقة ثوبها – وترتيب شعرها – فما
بين مادح وقادح ، ومنمّق وممزق
!
والله
ما لاقت المرأة ذلاً ولا هواناً أعظم مما لاقته المرأة المتبرجة
اليوم ، كما
أنه
والله ما صان المرأة ولا حفظ له حقوقها نظام ولا دستور كما حفظه
الله تعالى لها
في شرعه المطهر
.
درة
مصونة تصان ولا تلقى فتبتذل
.
جوهرة
محفوظة فهي أرفع من الدناءة وأجل
.
ألم
يقل الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ
وَبَنَاتِكَ
وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ
جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ
أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً
رَحِيماً)الأحزاب:(59)
،
فصانها
الله عن الأذية بهذا الجلباب ، فلا تعرف حتى تؤذى
.
قال
ابن جرير : ( والجلباب رداء فوق الخمار تستر من فوق إلى أسفل ،
يعني يرخينهاعليهن ويغطين وجوههن وأبدانهن
. (
وروى
ابن جرير بإسناد جيد عن محمد بن سيرين قال : سألت عبيدة السلماني
عن قول الله
تعالى
: { يدنين عليهن من جلابيبهن } فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى
.
قال
شيخ الإسلام بن تيمية في الفتاوى ( 15/371-372 ) : ( وأمر سبحانه
بإرخاء
الجلابيب لئلا يعرفن ولا يؤذين ، وهذا دليل على القول الأول ، وقد
ذكر عبيدة
السلماني وغيره : أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق
رؤوسهن حتى لا
يظهر
إلاّ عيونهن لأجل رؤية الطريق ، وثبت في الصحيح: (( إن المرأة
المحرمة تنهى عن
الإنتقاب والقفازين )) ، وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين
كانا معروفين في
النساء
اللاتي لم يحرمن ، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ) إلى أن قال : (
إنما ضرب
الحجاب لئلا ترى وجوههن وأيديهن
( .
ألم
يقل الله تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ
أَبْصَارِهِنَّ
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا
ظَهَرَ مِنْهَا
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )
الآية النور:31
قال
الحافظ بن حجر في \" الفتح \" (8/346) : ( قوله : فاختمرن : أي
غطين وجوههن
( .
وقال
في كتاب الأشربة من \" الفتح \" (10/48) في تعريفه للخَمْرِ لغة :
( ومنه خمار
المرأة
لأنه يستر وجهها
(
وروى
أبو داود في \" السنن \" (11/158 ) و ابن أبي حاتم ( من تفسير ابن
كثير : 6/49
(واللفظ
له ، من حديث صفية بنت شيبة قالت : ( ذكرنا عند عائشة ـ رضي الله
عنها ـ
نساء
قريش وفضلهن ، فقالت : إن نساء قريش لفضلاء ، ولكنّي والله ما رأيت
أفضل من
نساء
الأنصار أشد تصديقاً لكتاب الله ، ولا إيماناً بالتنزيل ، ولقد
نزلت سورة
النور
: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } ، فانقلب إلهيهن رجالهن يتلون
عليهن ما أنزل
الله
إليهم فيها ، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته ، وعلى كل ذي
قربة ، فما
منهن
امرأة إلاّ قامت إلى مرطها المرحل واعتجرت به ، تصديقاً وإيمانا
بما أنزل الله
في
كتابه ، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات
كأن على رؤوسهن
الغربان
(.
و
الاعتجار في اللغة : ( هو لف الخمار على الرأس مع تغطية الوجه
( .
قال
ابن الأثير في \" النهاية \" : ( وفي حديث عبيد الله بن عدي بن
الخيار : (( جاءوهو معتجر بعمامته ، ما يرى وحشي منه إلاّ عينيه
ورجليه )) ، الإعتجار بالعمامة هو:
أن
يلفها على رأسه ، ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل منها شيئاً تحت
ذقنه
( .
هذه الأدلة غيض من فيض ، من أدلة وجوب ستر المرأة
وتمام حجابها ذكرتها في كتابي)
الحرب الباردة على المرأة المسلمة ) ، والمقصود هنا
تقرير أن الحجاب هو رأس مال
المرأة
، وعنوان كرامتها وعزتها وشموخها وسمتها وأدبها
.
إن
المرأة المتبرجة اليوم غربية كانت أمر شرقية ! : أكثر أهل الأرض
ذلة وهواناً وإن
ظهرت
عبر الشاشات والصحف تتشدق بالابتسامات وأناقة المظهر ، فها هو
العالم الغربي
يسئم
من أوحال التدني التي تتخبط فيه النساء واعترفوا أن كرامة المرأة
وتحريرها هو
(الإسلام
!! ) الذي حفظ للمرأة جميع حقوقها ، قالت الكاتبة الإنجليزية
الليدي كوك:
)إن
الاختلاط يألفه الرجال ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها وعلى
قدر كثرة
الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنى ، وهاهنا البلاء العظيم على المرأة
ـ إلى أن قالت ـ
علموهن الابتعاد عن الرجال ، أخبروهن بعاقبة الكيد
الكامن لهن بالمرصاد
( .
وقال
شوينهور الألماني : ( قل هو الخلل العظيم في ترتيب أحوالنا الذي
دعا المرأة
لمشاركة الرجل في علو مجده وباذخ رفعته ، وسهل عليها التعالي في
مطامعها الدنبئة
حتى أفسدت المدنية الحديثة بقوى سلطانها ودنئ
آرائها
( .
وقال
اللورد بيرون : ( لو تفكرت أيها المطالع فيما كانت عليه المرأة في
عهد قدماء
اليونان لوجدتها حالة مصطنعة مخالفة للطبيعة ، ولرأيت معي وجوب
اشتغال المرأة
بالأعمال المنزلية مع تحسين غذائها وملبسها فيه ، وضرورة حجمها عن
الاختلاط بالغير)
وقال
سامويل سمايلس الأنجليزي : ( إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في
المعامل
مهما
نشأ من الثورة للبلاد فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية
، لأنه
هاجم
هيكل المنزل ، وقوض أركان الأسرة ومزق الروابط الاجتماعية ، فإنه
يسلب الزوجة
من
زوجها ، والأولاد من أقاربهم ، صار بنوع خاص لا نتيجة له إلاّ
تسفيل أخلاق
المرأة
، إذ وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية مثل
ترتيب مسكنها
وتربية
أولادها ، والاقتصاد في وسائل معيشتها مع القيام بالاحتياجات
البيتية ، لكن
المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير منازل
!! ، وأضحت
الأولاد تشبّ على عدم التربية ، وتلقى في زوايا الإهمال ، وطفئت
المحبة الزوجية ،
وخرجت
المرأة عن كونها الزوجة الظريفة ، والقرينة المحبة للرجل ، وصارت
زميلته في
العمل
والمشاق ، وباتت معرض للتأثيرات التي تمحو غالباً التواضع الفكري
والأخلاقي
الذي عليه مدار حفظ الفضيلة
( .
وقالت
الدكتورة إيدايلين : ( إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا وسر كثرة
الجرائم
في
المجتمع هو : أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة ، فزاد الدخل
وانخفض مستوى
الأخلاق ـ ثم قالت ـ إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى الحريم
هو الطريقة
الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه
(.
وقال
أحد أعضاء الكونجرس الأميريكي : ( إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة
حقاً إذا
بقيت
في البيت الذي هو كيان الأسرة
(.
وقال
عضو آخر : ( إن الله عندما منح المرأة ميزة الأولاد لم يطلب منها
أن تتكرم
لتعمل
في الخارج بل جعل مهمتها البقاء في المنزل لرعاية هؤلاء الأطفال
( .
وقال
شو ينهمور الألماني أيضاً : ( اتركوا للمرأة حريتها المطلقة كاملة
بدون رقيب
ثم
قابلوني بعد عام لتروا النتيجة ولا تنسوا أنكم سترثون معي الفضيلة
والعفة والأدب،
وإذا متّ فقولوا : أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة
!!!! (
وقال
الدكتور ( ألكيس كاريل ) حائز جائزة نوبل الطبية ، في \" مجلة
المختار من
ردريز
دايجست
\"
في ( العدد 36 من الطبعة العربية ) بحثاً بعنوان (
لبن الأم طبيعي للطفل
) : (فالأم
في هذا العصر
ليس
لها من تعليمها ولا عاداتها ما يهيئها للأمومة ومقتضياتها .. ويرى
كثير من
الأمهات أن عملهن ومستقبلهن وشهواتهن الاجتماعية أهم من رعاية
أطفالهن ، ولا يدركن
أن
المرأة إنما خلقت للأمومة .. والأم في العصر الحديث فريسة في مخالب
البيئة
الاقتصادية والبيئة العقلية ، فقد ضرب المجتمع صفحاً عن قوانين علم
الحياة ، وبخاصة
قانون
النسل ، فالبنات قد حرمن معرفة العمل الذي خلقن له وجهلن قدره في
حياة البشر، بل وصرن يتعلمن ما ينعلمه الصبيان ، وصرن بمنزلة
الذكور !! ، لهن مالهم في الحياة
،
وعليهن ما عليهم ، فصار على المرأة أن تعول نفسها كما يفعل الرجل ،
فكيف يتأتى
لعاملة في مصنع أو مكتب ، أو لمدرسة أو محامية أو
طبيبة أو تاجرة أو امرأة باحثة عن
ملاذ
الحياة ؛ أن ترضع طفلها ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر هي الحد الأدنى
للرضاعة
(!!
فهذه
شهادات عقلاء تلك الأمم ، ولو خيرت امرأة عاقلة بين سبيل التعري
والمجون
والانسلاخ من لباس الحشمة وبين لباس العفة والستر والقرار في البيت
كريمة معززة ،محفوظة
مصونه ، تنفع الأمة عند الحاجة لها ، وتسد من الثغور ما استطاعت ،
ولا تخرج
إلاّ
لحاجة تعود عليها وعلى الأمة بكامل النفع ، لاختارت كل امرأة عاقلة
سبيل
الإسلام وشريعته في حق المرأة
.
ـــــ
وأما
ما ذكر من دعوى أن الحجاب قد استعمل لتحقيق أغراض دنيئة فالعيب ليس
في الحجاب
وإنما
فيمن ترتديه ! ، وهذا لا يشين الحجاب ومشروعيته ، ومن العجيب أن
الفكر السائد
اليوم
عند جماعات من الناس هو : ( التغيير في الشريعة لملائمة الطباع
والعادات
ومتغيرات العصر !! ، بينما الواجب هو تطويع الطباع والعادات
ومتغيرات العصر للشريعة،
وهذا الحال هنا من ذاك ، فلأجل هربهم من قصص النصب والاحتيال
واستعمال الحجاب
قناعاً
لجريمة ما ، قالوا – متذرعين لإسقاط الحجاب - الحل هو أن ننلغي
الحجاب حتى
نسلم ؟!
.
أهذا
هو الحل ؟؟!!
تغيرون
حكم الله تعالى وشرعه ، ولا تغيرون لأولئك الأفراد طبعهم المنتكس ؟!
.
هلاً أقمتم شرع الله تعالى وحدوده حتى يُرتدع عن
التجاسر عليها ؟!
.
هلا
أرشدتم المجتمعات وبالأخص مجتمع النساء حتى نكوّن المرأة الصالحة
الناصحة
النقية
؟!
.
ثم
بعد ذلك ما يحصل من تلك النسوة من شذوذ وتحايل لا عبرة به ، بل ولا
تأثير له في
مجتمعٍ
عامة نساءه نقيات عفيفات مستورات
! .
ثم
– ولله الحمد – أنكم جعلتم الأمر للتبعيض !! ، وأن ((( البعض )))
من النساء
يستعمل
الحجاب لمقاصد دنيئة !! ، فإذن هنّ قلة لا اعتبار بصنيعها ، وأثرها
غالباً
آحادي فردي ، ولكن
:
لماذا لم توجه تلك السهام إلى المرأة التي سببت
انحراف الكثير من الشباب وحببت
إليهم الرذيلة تحت شعار ( العشق ) و ( الصبابة ) و
( الهوى ) ؟!
.
لماذا
لم توجه تلك السهام إلى تلك المرأة التي تتبجح في فلمٍ ماجن ،
وتقبّل الرجال
ويقبلونها ، وتضاجعهم تلذذاً ، وترقص مع كاسات الخمر ، فأهلكت
أمماً لا تعدّ ولا
تحصى ،
وبعد ذلك حقها منكم ( الإشادة على رسالة الفن السامية !! ) و (
تستقبل بكامل
الاحتفاء !! ) ويسعد البعض بنظرة منها خاطفة ! ، أو بتوقيعٍ من
أناملها الآثمة على
طرف
ثوبٍ وغيره ، وهي هي ؟! التي قتلت الأرواح قبل الأبدان ، ولئن يموت
البدن بأقبح
صورة
والروح نزيهة عفيفة ما ضره ذلك والله ، ولكن ما الحياة في أرواحٍ
أميتت ومسخت
ملؤها الرذيلة والمجون وإن بقيت الأبدان تقوم وتقعد
! .
في
ختام عجالتي هذه : أحب أن أوجه ندائين اثنين
:
النداء
الأول : إلى المرأة عموماً فأقول : يا أمة الله ، إن كنت قد منّ
الله تعالى
عليك
بالحجاب فاحمدي الله تعالى الذي هداك إلى ذلك ، واطلبي منه الثبات
، واحذري من
دعوات
المناوئين ، وحبائل الكائدين ، وأعلم أنهم لن يستطيعوا على أن
يجبروك على دين
لا
تدينين الله به ، وإن حجبوا عنك وظيفة ، أو مالٍ فانٍ ، فما عند
الله خير وأبقى،
)
وَمَنْ
يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق):
من الآية2)
(
(وَمَنْ
يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق: من
الآية4)
)
(ومن
ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه
(
وإن
كنت قد غلبت عليكِ الشقوة ، وتلقفتكِ حبائل دعاة تنحير المرأة لا
تحريرها ،فأنقذي نفسك قبل أن يتلف دينك فربما تتعذر عليك بعده
التوبة
! .
أو
يتلف عرضك فلا رجعة له بعد ذلك ولا أوبة
! .
واعلمي
أن كامل حقكِ تحت انسدال الحجاب ، وكامل حفظك في بيتكِ من وراء
الحجرة
والباب
، وأن التبرج والسفور هو رأس كل بلية ، وربك تعالى ذكره يقول : (
وَقَرْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)الأحزاب:
من
الآية (33)
والنداء
الثاني : لدعاة تنحير المرأة وسفورها ! ، نقول : ليظهرن أمر هذا
الدين بعزعزيز أو بذل ذليل ، ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
)(يوسف: من الآية21)
،)وَاللَّهُ
مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(الصف: من الآية8) ،
فمثلك
حري
بالخيبة والفشل : لم تحجب دعواتكم القاتمة نور شمس النبوة المشرق
على حياة
المرأة
، وهذا هو الدين النبي عليه الصلاة والسلام كلما اشتدت عليه الكروب
والحروب
كلما
ازداد قوة وثباتاً ، لأن الله جعل الرفعة والعزة والمكانة له مهما
كانت
الأحوال ، وتسلط على أهله الأرجاس الأنجاس الأنذال
! ، فانشروا ما شئتم من مجلات
فدين
الله أعلى
.
وانشروا
ما شئتم من أفلام الساقطات فأمة الله المتحجبة أجمل وأحلى
.
وانشروا
من شئتم من أغاني ماجنات فكلام الله باقٍ وكلام الناس يبلى
.
والله
يصلح لنا ولكم جميعاً الشأن ، ويصلح الأحوال ، ويرد الأخوات إليه
رداً جميلا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب
: بدر بن علي بن طامي العتيبي
.
السعودية - الطائف |